عبد الحسين الشبستري

403

اعلام القرآن

الآية 23 وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ . . . . والآية 24 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها . . . . والآية 25 وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً . . . . والآية 26 قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها . . . . والآية 27 وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ . والآية 28 فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ . والآية 29 وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ . ولما انتشر خبر مراودتها ليوسف عليه السّلام عند نساء مصر قلن : إنّ امرأة العزيز أغوت خادمها وراودته عن نفسه ليطيعها فيما تريده ؛ وبعملها هذا ضلّت وابتعدت عن جادة الصواب . فلما سمعت زليخا بحديث النسوة قرّرت الدفاع عن نفسها ، فعملت وليمة ودعت إليها أشراف نساء قومها - وعددهن حوالي أربعين امرأة - فلما حضرن على الخوان أعطت كلّ واحدة منهنّ سكّينا لقطع اللحوم والفواكه ، ثم دعت بيوسف عليه السّلام وأحضرته أمامهنّ على المائدة ، فلما رأينه عجبن من جماله ، وانبهرن من حسنه الفائق ، فأخذن يجرحن أيديهنّ بالسكاكين وهنّ لا يشعرن من فرط جماله وانشغافهن بحسنه وكماله ، وقيل : إنّ سبعا من تلك النسوة فارقن الحياة ؛ لشدّة وجدهن بيوسف عليه السّلام ، فلما رأت زليخا دهشتهنّ منه قالت : هذا الفتى الذي لمتنّني في حبّه ، وحاولت إغراءه فامتنع . أشار الذكر الحكيم إلى ما تقدم في الآيات التالية من سورة يوسف : الآية 30 : وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ . والآية 31 فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً وَقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ . . . . والآية 32 قالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ . . . .